أهمية المحامي في الدفاع عن حقوق الموكلين

 

أهمية المحامي في الدفاع عن حقوق الموكلين:نعرض في هذا البحث لتاريخ المحاماة في النظم القانونية اللاتينية و الأنجلوسكسونية لنبين للقارئ أنّ المحاماة الحالية لم تكن بهذا التطور منذ نشأتها ، بل كانت عبارة عن بذرة حية نمت و ترعرعت عبر العصور ومرت بمراحل

عديدة حتى أصبحت المحاماة بشكلها الحالي حيث وجدت مهنة المحاماة لتكون الدرع الحامي في وجه من يعترض

للحقوق، ويمس صالح الناس والمجتمع ككل، فحياة الإنسان مليئة بالمخاطر التي قد تنال من حياته، وماله، وحريته،

وكرامته، وعرضه وهو بحاجة للحماية الإنسانية والقانونية، والمحاماة وجدت لحماية أغلى ما لدى الإنسان حياته،

وكرامته، وماله، وحريته، و عرضه.

 

فقد خلق الإنسان ضعيفاً لا يعرف كيف يداري ويحمي حقوقه، فالمحافظة على

الحقوق تستوجب من الإنسان الفطنة والحكمة، وأن يكون نبيهاً ذو منطق بليغ يسعه من التعبير عن ما يريد وما

يستوجب، ودون حماية القانون ووجود المحاماة التي تعتبر سبيل النجاة للكثير من الناس، لا يمكن مناشدة الضمائر

والوصول إلى روح الحق والعدالة، لذلك وقبل البدئ بحديثي عن أهمية المحامي في الدفاع عن حقوق الموكلين

لا بد لنا من التطرق لبعض الجوانب المهمة في هذا السياق ومنها:

 

أولاً: نشأة مهنة المحاماة:

نشأت مهنة المحاماة منذ فجر التاريخ ، فقد وجد عند المصريين القدماء منذ عام 2778ق.م

جماعة من أهل العلم يبدون المشورة لمن يقع في خلاف، وعند السومريين القدماء وفي عهد

حمورابي عام 1750 ق.م كان لكل خصم في خصومة مدنية أو جنائية حق توكيل غيره للمطالبة

بحقه أو ببراءته ، ويرجع أول استعمال لمصطلح  advocatesومعناه من يستنجد به الناس إلى

زمن((سيشرون )) وكان مضمونه (صديق يساعد ويعضد المتهم بحضوره محاكمته)، وأصبح

يستخدم هذا الاصطلاح بمعناه الحديث المحامى في عصر الإمبراطورية الإغريقية الأولى ،

كما يرجع إنشاء أول نقابة إلي عهد(جوستنيان) لتمييز الوكلاء بنوعيهم “الوكيل المدني والوكيل

بالعمولة ” عن الصناع والتجار، وكان لهم حق تكوين رابطة مهنية خاصة ولم يكن المحامون يؤدون

قسم المهنة كما هو في وقتنا الحالي، ويرجع أول تنظيم للمحاماة في البلاد الإسلامية إلى عام 1292ه – 1876م-

حيث وضع في الدولة العثمانية نظام وكلاء الدعاوى، إلى أن أخذت نقابات المحاميين شكلها الحالي، وكرست

لها نظام ممارسة المهنة تخضع لقواعد وضوابط معينة، ويؤدي فيها المحامي اليمين القانونية.

 

ثانياُ: التعريف بالمحاماة:

المحاماة من الحماية، وترتبط المحاماة بالحياة القانونية، وتشكل الدعامة الأساسية لتحقيق العدل،

فهي مهنة مستقلة تشكل مع القضاء سلطة العدل، وهى تشارك السلطة القضائية تحقيق العدل،

وتأكيد سيادة القانون، ومن هنا نستنتج أن : فالمحامي هو من يُضفي جوهر الحقائق القانونية لمطالب

الموكلين بحقوقهم أمام القضاء، وهــو أيضاً من يصنع الحافز في سير كبرى الشركات بخطى واثقة متجهة

على درب القانون في أعمالها وعلاقاتها وشراكاتها واستثمارتها، تستطلع رأي المحامي الاستشاري لينير

بصيرتها ويوحي إليها بالطريق القويم والسوي، وهذا ما يجعلها تمضي قُدماً في عمـــــــلها وهي واثقة

الخطى مطمئنة من مدى قانونية الأفعال والأعمال التي تتخذها، وهو أيضاً من يمد يد العون للدولة  لتسهم

في دفع عجلة الاستثمارات إلى الأمام، ويدفع من بيده قدرة على الاستثمار ليكون مستثمر فعال في هذا

الوطن، ويخلق نشاطاً جديداً يتسم بوجود أشخاص أكفاء في لديهم من الخبرات والكفاءات ما يشجعهم على

صب محور نشاطهم الاقتصادي في ربوع وطنهم الحبيب، لذلك اعتبر المحامي شريك أساسي للدولة وللقضاء

في تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون، بالإضافة إلى الدور الساطع الذي يلوح في الأفق، فهو يقوم بالعديد

من الخدمات التي تعتبر رائجة على مستوى المجتمع.

نشر الوعي القانوني :

حيث تقوم  العديد من مكاتب المحاماة  بتخصيص وقتاً كبيراً لتقدم فيه الاستشارات المجانية للشركات والأفراد، بالإضافة إلى جعل فريق قانوني متخصص بنشر الوعي

القانوني على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم المشورة القانونية، وطرح المواضيع والأفكار القانونية القيمة

التي من الممكن أن تعترض القارئ، أو من يحتاج إلى الاطلاع وزيادة الوعي والثقافة القانونية.

 

 

ثالثاً: تعريف المحامي:

بعد أن تحدثنا عن مفهوم المحاماة، علينا أن نزيل الستار عن الفارس الذي يقود هذه الرسالة السامية والنبيلة

التي تتمثل في إرساء العدل وترسيخ الحق، فالمحامي هو الإنسان الذي يبيع الناس وقته وعقله، وهذه هي

البضاعة، بضاعة العقل التي كلما بيعت نمت، فهو يقوم بدوره في إحقاق الحق إلى جانب القضاة متسلحاً

بقواعد المهنة السامية لا سلطان عليهم إلا ضمائرهم وأحكام القانون، ولو لم تكن مهنة المحاماة ذات رفعة

وقيمة لم صرح لويس الثاني عشر وقال: (( لو لم أكن ملكاً لفرنسا لوددت أن أكون محاميـــاً)).

 

 

ومن هنا كان دور المحامي في إطار إقامة العدل هو دور نزيه ملتزم بالقانون متفق مع واجبه في حماية حقوق الإنسان،

والدفاع عن المظلوم وإنصافه، واقامة العدل، وتحقيق المحاكمة النزيهة التي تبعث في النفوس والضمائر

الراحة والسكينة، لذلك يتوجب عليه القيام بدوره بصورة مستقلة متحررة من كل تأثير أو ضغط من أي جهة

كانت، وأن تكون كل الطرق متاحة أمام الناس للاستعانة بالاستشارات والخدمات النبيلة التي يقدمها المحامون،

وإن الحديث عن مقتضيات ومتطلبات إعداد المحامى الكفء الملتزم المدرك لمدى المسئولية الواقعة على كاهله،

يتطلب توافر صفات معينة في المحامي حتى يقوم بأداء هذه الرسالة بكل أمانة وضمير.

 

 

رابعاً: مميزات المحامي التي يجب أن يتمتع بها.

 

أولاً: أن يكون نزيهاً يتسم بالاستقلالية:

يجدر بالمحامي أن يكون محارباً مقداماً يمارس السباق بأمانة وضمير يحاول إيصال الحق لأصحابه بكل ما أتاه الله

من حنكة وفطنة لا يخضع في رأيه تجاه كلمة الحق إلا لضميره، لا ينقاد إلى كلام موكله ولا يقدم دفوعه إلا وفق

أصول القانون، مستعيناً بالبراهين والأدلة القضائية التي تعتبر سلاحه في مواجهة الطرف الآخر.

 

ثانيا فصاحة اللسان والبلاغة:

المحاماة ليست فقط كلام يقال وإنما هي فن قبل إن تكون مهنة، فالمحاماة فن الحجة والجدل والأقناع فالمحامي

سلاحه لسانه إن عرف كيف يواجه ويصل الحق إلى أفاقه عبر لسانه الطليق ومرافعته التي تعتبر خطاباً رفيعاً يجذب

من يسمعه، ويجعلهم يغوصون في مفاهيم العبارات وخفايا الحقائق، لذلك قبل أن يكون المحامي محامياً يجب أن

يكون خطابياً مبدعاً يتمتع ببلاغة الكلام ينتقي أروع العبارات التي من الممكن أن تكون بصيص الأمل لصاحب الحق.

 

ثالثا: التحلي بمبادئ الشرف والاستقامة في أداء واجباته:

إن مهمة المحامي هي إيصال الحق لأصحابه لذلك يجب عليه أن يؤدي تلك الرسالة السامية بكل أمانة وشرف،

فلا ينقاد لأهوائه في الرد على الدفوع، أو يكون على اطلاع عميق مع خصم الموكل فهو مهمته تتمثل في نطاق

الدفاع، وأن يلتزم بالوعود التي يجب عليه القيام فيها وأن يفي بالتزاماته التي تقتضيها منه أصول المهنة الأخلاقية

وواجبه نحو القانون، وإن كانت مهمة المحامي الدفاع عن المظلوم هذا لا ينفي أن يكون إلى جانب الظالم ولو ظن

البعض ظناً أثماً فإن الوقوف إلى جانب الظالم لا يعني تبرئته، وإنما تبين حقائق الأمور التي دفعته لارتكاب أي فعل

يسبب جريمة فجريمة القتل هي جريمة ولكن البحث وراء الدافع أو الأسباب التي أدت لهذه الجريمة هي تكمن في

عمل المحامي فقد يكون الدافع هو الدفاع عن النفس ، أو الدفاع عن الشرف، أو في حالة غضب لم يستطع الشخص

معها كبح جماح الغضب ففقد أعصابه معها، إضافة إلى أمور أخرى من الممكن أن تشكل مجموعة دوافع، ففي دفاع

المحامي عن مثل هذا الشخص هو لا يدافع عنه لينال البراءة وإنما للبحث في الأعذار القانونية والأسباب المخففة

التي ممكن أن ينتهي إليها الحكم، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا.

قالوا: يا رسول الله! نصرته مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم يعني: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه فهذا

هو نصر الظالم أن يمنع من الظلم وإن لا يعان على الظلم، لذلك كانت مهنة المحاماة من أسمى المهن لما تحمله في

طياتها من أمور تدعو الأنسان للتفكر في خفايا الحياة وتجعله دوماً في حالة تأهب للبحث عن الحقيقة.

 

رابعاً: يجب أن يتمتع بالوقار:

فسمة المحاماة هي الوقار، فإن فقد المحامي وقاره، فقد موكله، وفقد قضيته، وفقد قاضيه، وفقد نفسه، لذلك كان جدير

به أن يرسم لنفسه المكانة المرموقة وينقش في أذهان الناس شخصيته التي تعتمد على الأخلاق الرفيعة والحكمة

في تجلي الحقائق، فيبهر أنظار كل من حوله له تشع نظرات الأعجاب نحوه، إن أمعنت النظر به وجدت هالات من الوقار

تحث في نفس القاضي أو الموكل على الاستماع بهدوء له، ومحاولة استدراك كل كلمة ينطق به، فالمحاماة تعطي

من يعطيها إن أحبها وعرف كيف يسير بدربها فتحت له كل أبواب النجاح على مصراعيها.

 

 

 

خامساً: التأهيل العلمي والإلمام العملي في ممارسته للمهنة:

إن جميع المهن في العالم تتخصص باتجاه ومنحى واحد إلا مهنة المحاماة كانت مهنة جميع العلوم، فليس عمل

المحامي فقط معرفة القانون، فالكثير قد يطلع على نصوص القانون حتى من دون أن يكون محامي، لكن الحقيقة

دور المحامي لا يقتصر على ألمامه بالقوانين، وإنما يتجسد دور المحامي في دراسة الوقائع والبحث في الوقائع،

وما ينطبق عليها من قوانين.

 

لذلك تراه يقرأ في علوم الفقه والطب والنفس والاجتماع والنفس والأمور الاقتصادية

لما كان منطلق مهنته يبدأ من الناس فهي تنصب في ما يتعرضون له في شتى أمور الحياة، فمن واجبه أن يعرف

كيف يتدارك المواقف وكيفية تطبيق الوقائع وتحليلها وإيجاد المسوغات العلمية في كل شأن، وإن يتحلى بالنفس

الصبورة فلا ييأس ولا يحبط رغم كل ما يتعرض له أثناء سير الدعوى، فقد يشعر للحظات أنه فقد زمام الأمور من يده

حتى تراه يستجمع قواه ويبذل جهده لإيجاد وسيلة أو مخرج قانوني يعطيه الدافع للاستمرار بكل قوة، لأنه مؤمن

برسالته وقضيته، ولن يؤثر شيء في الوصول إلى مسيرته على طريق الحق الذي ينشده، ولا يخشى في سبيله

لومة لائم مهما يكون من اجل تحقيق العدل وفقا للقانون، لذلك يجب أن تكون اللوائح والدفاعات التي يقدمها

المحامي الذي يمثل خصمه إن كان في الدعاوى المدنية أو الجنائية مشتملة لجميع الطلبات الخاصة بأصل

الحق المتنازع فيه، وأن يكون محبوكاً بالأدلة والبراهين التي تعزز أحقية المدعى بالحق المدعى به، وتكون موثقة

بشكل علمي وقانوني وفق ما تقتضيه طبيعة المرافعة ، وأن يقوم بالرد المناسب والتوضيح لكل لائحة جديدة مقدمة،

والتي قد تكون كافية لإشغال القضاء بها باهتمام وما تجعل الطرف الاخر في حيرة وقلق ، و مما يقوى موقفه في

اصل الخصومة امام القضاء.

 

أهم ما قيل في المحاماة:

((المحاماة عريقة كالقضاء، مجيدة كالفضيلة، ضرورية كالعدالة، هي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب…)).

“دوجيسو” رئيس مجلس القضاء الأعلى بفرنسا.

 

(( لا تكذب ولا تعط الوعود، فأنت لست صاحب قرار ، ولست مسؤولاً عن النتائج ، وقبل ذلك كله كن إنساناً لتكن محامياً، لا تكسب دعوى وتخسر نفسك)).

الدكتور “السنهوري”..

 

((كم أتمنى أن أكون محامياً، لأن المحاماة أجمل مهنة في العالم، فالمحامي يلجأ إليه الأغنياء والفقراء على السواء،

ومن عملائه الأمراء والعظماء، يضحي بوقته وصحته وحتى بحياته في الدفاع عن متهم بريء أو ضعيف مهضوم الحق)).

الفقيه الفرنسي “فولتير”

 

 

((إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي…لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر، لأن مهمة القاضي هي الوزن

والترجيح، أما مهمة المحامي فهي الخلق والأبداع والتكوين)).

المستشار “عبد العزيز” رئيس محكمة النقض المصرية ..

 

 

(( يولد المحامي محامياً، أما القاضي فتصنعه الأيام، إن وظيفة المحامي تتطلب من العبقرية والخيال أكثر مما تتطليه

وظيفة القاضي، إذ لا شك أن التوفيق إلى استنباط الحجج القوية المؤثرة في الدعوى أصعب فنياً من مجرد اختيار

الحجج المناسبة المقدمة من الطرفين لتأسيس الحكم عليها)).

نقيب محامي روما ” بييرو كالمندري”

 

 

(( المحاماة هي أمل السجين في سجنه ومرجع الخائف على حقه والمروع في حياته وماله ، ورسول الطمأنينة ،

والأمن للقلوب الواجفة، والساعد التي تمتد للمعاني البائس في بلواه ، فتنتشله من هذه العواصف والأهواء، هي

الرحمة والخبرة والتضحية بأسمى معانيها )).

نقيب محاميين بيروت عام1946 “جبرائيل نصار”

 

أهمية المحامي في الدفاع عن حقوق الموكلين

وهناك الكثير الكثير من الأقوال الرائعة التي قيلت في المحامي وسأكتفي بهذا القدر لأترك للقارئ التمعن بتلك

السطور ورؤية مدى أهمية المحامي، والتي تكمن في الدفاع عن حقوق موكليه ببسالة الشجعان وصمود الجبابرة ،

لذلك كانت مهنة المحاماة هي مهنة الحرية والكرامة والرقي والكفاح في مختلف مناحي الحياة منذ الازل وحتى الآن،

هي مهنة الفرسان الشجعان الذي عاهدوا الله على نصرة المظلومين كان هدفهم إيصال رسالتهم السامية وسطوع

شمس الحق في كل مكان وزمان،  ومن هنا قال نقيب المحامين بفرنسا “ديبان” (( إن المحامي يعيش في جو طليق

دون أن يكون عبئاً ثقيلاً على وطنه ، ليكرس وقته للكافة ، دون أن يكون عبداً ذليلاً لأحد)) .

 

مكتب الصفوة للمحاماة و الاستشارات القانونية و التحكيم و التوثيق من أفضل مكاتب المحاماة في السعودية وذلك من حيث عدد العملاء المسجلين بالمكتب و أيضا أهميته في الدولة وخبرته الكبيرة فلديه أساليبه التي تمكنه من حمايتك وضمان حقوقك  فلا تتردد في التواصل معه.

 

– كيفية التواصل مع المكتب

يتم استقبال العميل بكل الترحيب و الود من خلال مكتب الصفوة للمحاماة من خلال العديد من ادوات التواصل منها عبر الرقم : 00966580484711 او عبر البريد الالكتروني : safwalawfirm@gmail.com

 

افضل مكتب محاماة في جدة

 

من هو اشهر محامي في جدة ومكة

تقدير أتعاب المحاماة بالسعودية

عدة ومهام المحامي الناجح

اختصاص المنظمات الدولية ولجانها

 

 

 

 

 

safwalawfirm

Author safwalawfirm

More posts by safwalawfirm

Leave a Reply