عقوبات التحرش في الفتيات بالنظام السعودي

 

سنتحدث اليوم عن عقوبات التحرش في الفتيات بالنظام السعودي: التحرش في مفهومه العام هو أي فعل او إيحاء أو إيماء أو فعل جسدي

أو قول يؤدي إلى خرق خصوصية الشخص السمعية أو البصرية أو الجسدية، أو يكون سبب في التوتر او القلق أو الخوف

وما إلى ذلك. وهو مصطلح فضفاض لا يدرك الكثير من الناس ماهيته وشموليته.

 

ماذا نقصد بمصطلح التحرش:

التحرش لفظ جديد غالبا ما يتم فهمه بشكل خاطئ على أنه ضد المرأة فقط، وتلام المرأة خاصة في المجتمعات المتخلفة،

وهو مصطلح متداول بكثرة في الآونة الأخيرة حتى أنه بات مألوف في الشارع أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو العمل،

وهذا أوجب محاولة تعريفه وتحديده بدقة فقيل أنه أي قول أو فعل يحمل دلالات جنسية نحو شخص لا يرغب به ويتأذى منه وكان

يطلق عليه مسبقا في القوانين بهتك العرض، ويعود تاريخ استخدام مصطلح التحرش للمرة الأولى إلى عام 1973 في تقرير رئيس

ومستشار معهد ماسوتشوستس للتكنولوجيا ليعترف المعهد فيما بعد بالآثار السلبية الناتجة عن العنصرية و المضايقات التي تتعرض

لها النساء ذوات البشرة الملونة.

 

و التحرش بالمفهوم العام لا يشمل رجل ضد امرأة  فقط وإنما امرأة ضد امرأة أو رجل ضد رجل كما يشمل الفئات المستضعفة

كالأطفال والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يعتبرون بنظر المتحرش فريسة سهلة لعملية التحرش ولا يمكن أن

ننسى الخادمات كفئات مستضعفة في البيوت والكثير من الحالات أيضا.

 

وعرفه نظام مكافحة التحرش في السعودية بأنه كل قول او فعل او إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص

آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حيائه بأي وسيلة كانت.

 

إذا هو مصطلح عام يشمل العديد من المحددات التي بالجمال تؤدي لخرق خصوصية الإنسان و الاعتداء على أبسط حقوقه الا وهو

الأمان سواء في المنزل أو العمل أو أي مكان آخر.

 

نظام مكافحة التحرش في الفتيات بالنظام السعودي  :

أقر مجلس الشورى قانون مكافحة التحرش في المملكة العربية السعودية  بعد أن أصبح من متطلبات الواقع الاجتماعي

ذلك بالتزامن مع فتح المجال للمرأة للعمل بصورة أكبر بحسب رؤية 2030، والانتقال من نسبة مشاركة المرأة في العمل

من 22% إلى 30%، وكذلك السماح للمرأة بقيادة السيارة في10/‏10/‏1439هـ

 

عقوبات التحرش في الفتيات وفقا لنظام مكافحة التحرش في السعودية:

نظام التحرش مكون من ثماني مواد نصت المادة الثانية منه على  مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق

العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام

الشريعة الإسلامية والأنظمة.

ويعاقب  مرتكب جرم التحرش بموجب النظام بالسجن مدة سنتين مع غرامة تصل إلى 100 الف أو بإحدى هاتين العقوبتين

لتصل العقوبة إلى خمس سنوات و300 الف اذا ارتكب جرمه ضد طفل أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو كان للجانب

سلطة مباشرة على المجني عليه، أو إذا وقعت في المدرسة أو العمل، أو إذا كان الجاني والمجني عليه من نفس الجنس،

أو إذا كان المجني عليه فاقد للوعي، ونفسها لو وقعت الجريمة في أزمات أو كوارث أو حوادث.

وبذلك يكون القانون قد شدد العقوبة في حال ارتكاب جريمة التحرش في العمل أو المدرسة أو مع الأطفال أي حرص على

مراعاة الفئات المستضعفة عموما. كما حرص على سرية المعلومات ذات الصلة بجريمة التحرش وأيضا شخصية المجني عليه

ومنح من اطلع على حالة التحرش الابلاغ عنه. فيلزم بعدم الإفصاح عن هوية المجني عليه إلا في الحاجات التي يوجبها التحقيق

كما يلزم القطاعين العام والخاص بوضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش.

ويعامل معاملة المجرم ويعاقب بنفس الحكم كل من حرض معه أو اتفق معه أو ساعده على ارتكاب جريمة التحرش، ومن يقدم

بلاغا كيديا يحكم بالعقوبة المقررة الجريمة، أما من يشرع هكذا جريمة بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى المقرر للعقوبة.

ونصت المادة الثالثة على أن تنازل المجني عليه لا يحول دون  تقديم شكوى ولا يمنع الجهات المختصة من اتخاذ التدبير المناسبة

للمصلحة العامة وذلك بناء على احكام نظام الإجراءات الجزائية والأنظمة الأخرى المتصلة بها.

 

صفات المتحرش:

هناك العديد من الصفات المشتركة بين الأشخاص الذين يقومون بهذا الفعل المريض وهو الميل إلى العدوانية، ويعاني من

حالة من التوتر العاطفي او المادي، كما أنه عاجز عن التحكم بالدوافع الذاتية منها دوافعه الغرائزية، وعدم وجود ضوابط ذاتية

رادعة تمنعه من إيذاء الغير او انتهاك خصوصية الأفراد و حقوقهم بالتالي يعطي نفسه حق تقديم كلمة أو ايماء أو ايحاء أو فعل

جسدي يخدش خصوصية الطرف الآخر. بالتالي هو شخص غير سوي، مضطرب نفسيا يبحث عن شخص يعتقد سلفا أنه ضعيف

غير قادر على الدفاع عن نفسه.

وينتشر التحرش في جميع دول العالم، ومعظم هذه الدول تعتبر التحرش جريمة يعاقب عليها القانون، وتلعب القيم المجتمعية

والديني دور عظيم في محاربة هذه الظواهر وطرح هذه المشكل ة وطريقة التعامل معها في المفهوم العام.

 

أين يحدث التحرش، وماهي انواعه:

يحدث التحرش في كل مكان المنزل، والمدرسة، والجامعة، والشارع، حتى في دور العبادة وقد يكون مرتكب التحرش من أي جنس

كما أكدنا سابقا لننفي أنه محصور بالرجل ضد المرأة، وأشكاله متعددة فقد يكون تحرش لفظي، أو جسدي كاللمس، أو عن طريق

وسائل التواصل الاجتماعي وهذا منتشر كثيرا في الآونة الأخيرة، وحتى النظرة الغير لائقة التي تتفحص الجسد بطريقة تخدش الحياء تعتبر تحرش.

 

عواقب جريمة التحرش:

للتحرش عواقب وخيمة على الضحايا، فقد يتحول المجني عليهم إلى أشخاص عدوانين يميلون العزلة، وعدم الرغبة بالتواصل

مع المجتمع، وقد يسبب قلة ثقة بالنفس وبالنسبة للأطفال قد يكون سبب في الشذوذ.

لذلك يجب الاستعانة بأخصائيين يرشدون الاهل على الطريقة الصحيحة للتعامل مع المجني عليهم خاصة إذا كانوا أطفال او في

سن المراهقة او من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

أهداف نظام مكافحة التحرش بالنظام السعودي:

ويهدف نظام مكافحة التحرش إلى الحيلولة دون وقوع هذا الجرم وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليهم بما

يضمن صيانة خصوصية الفرد وكرامه وحريته الشخصية التي كفالتها الأحكام والأنظمة الشرعية في المملكة.

ويراعي هذا النظام مكافحة جريمة التحرش في الأماكن العامة وأماكن العمل والمدارس ودور الرعاية الاجتماعية والمنزل وفي

حالات الأزمات و الكوارث وعبر التقنيات الحديثة.

 

وكان النظام شاملا فذكر عقوبة من هم دون الثامنة عشر او من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك حالات يكون فيها الجاني ذو سلطة

على المجني عليه سواء كانت سلطة مباشرة أو غير مباشرة وأيضا ذكر حالة وقوع الجريمة على الشخص النائم أو فاقد الوعي.

وحرص النظام على سرية المعلومات المتعلقة بجريمة التحرش كهوية المجني عليه، ويحق لمن شاهد هذه الجريمة الابلاغ عنها

دون الرجوع للمجني عليه مع الحفاظ على سرية المعلومات، ويلزم القانون القطاعين العام والخاص بوضع التدبير اللازمة للوقاية من التحرش.

 

 

لماذا نظام مكافحة التحرش:

حدث لغط كبير قبل إقرار المشروع عن أهمية صدوره وخاصة أنه يوجد منذ القدم في  المحاكم الشرعية  عقوبات لمكافحة جريمة

التحرش، إلا أن نظام مكافحة التحرش عمل على خلق بيئة تشريعية متكاملة وشاملة لجميع اشكال التحرش فشمل حالات جديدة

كالتحرش الإلكتروني وحدد ماهية التحرش فعرفه وشمل تفاصيله كافة، وقد جاء القانون شاملا في سبيل صيانة خصوصية الفرد،

وكرامته، وحريته الشخصية التي كفلتها الشريعة الإسلامية. ولخلق أجواء صحية أكثر في بيئة العمل، وهذا القانون لا يحمي حقوق

المجني عليهم فقط وإنما يشكل عامل ردع لهذا الفعل المشين فيمنع انتشاره ويجعل الحاني يفكر مرتين قبل السماح لنفسه بانتهاك

خصوصية وحرية وأعراض الناس.

 

ألا يمكن استخدام نظام مكافحة التحرش بطريقة كيدية:

الكثير من الناس انتبه لهذه القصة ونوهوا لها فور صدور القانون، وحرص القانون على تغطية كافة الجوانب وخاصة سوء استخدامه

بطريقة كيدية فمهنة هذا القانون هو خلق بيئة تشريعية متكاملة تحمي الفرد، فكانت عقوبة مقدم شكوى كيدية تطبيق نفس

العقوبة التي كانت ستقع على من المتهم ظلما وكيدية. وهذا عامل ردع حقيقي يجعل الفرد يبتعد عن ذلك ويفكر آلاف المرات

قبل أن يقدم شكوى كيدية كي لا يقع عليه هكذا حكموتجريم من يسيء استخدام هذا القانون بهذه الطريقة يقي إلى حد ما

إساءة الاستخدام، وبالعموم لن نصل إلى تطبيق واعي للقوانين الا من خلال التوعية الشاملة من أماكن العمل والمدارس حول

هذا القانون وكيفية التعامل معه.

 

التحرش في الأطفال:

ظاهرة منتشرة بكثرة وخاصة أنه كما ذكرنا سابقا يعتبر المتحرش أن الطفل فريسة سهلة فيهدده بسهولة ليخفي جرمه، ولسوء

الحظ أنه غالبا ما يكون المتحرش من المقربين أي من الدائرة القريبة للطفل.

 

كيف أعرف أن طفلي قد تعرض للتحرش:

السؤال الذي يتبادر إلى ذهن الوالدين على الدوام، وهو كيف سنعرف طالما أن الطفل سيتكتم على الموضوع، حقيقة هناك العديد

من الإشارات التي تنبه الأهل بتعرض أبنائهم للتحرش:

  • العزلة: يفضل الطفل البقاء وحيد وقد يشعر بالخجل والخوف.
  • يرجع بتصرفاته إلى طور نمو أقل، فيميل إلى تصرفات أصغر من عمره كمص الإصبع مثلا أو التبول اللا إرادي.
  • لا ينام على ضوء مطفي..
  • يرفض الطفل التواجد مع أشخاص محددين ويبتعد عن أماكن محددة. وقد يكون أقارب كما ذكرنا لأن أغلب المتحرشين من المقربين للطفل.
  • يعاني الطفل من الأحلام المزعجة التي تؤرق نومه.
  • ٦- عدم الانصياع لأوامر الأم أو الأب في المنزل.
  • تراجع تحصيله العلمي في المدرسة، وقد يكون مشوش ألذهن كثير الشرود.
  • عدم التفاعل مع العواطف المنزلية بالمفهوم العام ويصبح شخص عدائي وسلبي في المنزل.

وهذه صفات لا يمكن عدم ملاحظتها أو تجاوزها بسهولة، ويتوحب على الأم مراجعة طبيب نفسي مختص حتى تحصل

على الوعي الكافي بكيفية التعامل مع هذه المتغيرات الملكية المفاجئة التي توحي بأن الطفل تعرض لنوع من أنواع التحرش.

 

كيفية وقاية الطفل من التحرش:

خصوصية الشخص هي حق له، وهذه الفكرة يجب علينا غرسها منذ الطفولة في المدرسة والعائلة والجامعة، وتعليمه

كيفية التعامل مع شخص يحاول انتهاك خصوصيته أو التعرض لها، كما يجب تثقيف الطفل جنسيا فما يحصل حاليا هو لجوء

الطفل لمواقع مشبوهة همها ربحي لا تعليمي او لوسائل التواصل الاجتماعي التي تعج بالأفكار المنحرفة و الخاطئة والأولى

كان نشر الثقافة الجنسية من المدارس والأمهات  والآباء للحيلولة دون استغلال براءة الطفل ورغبته في استكشاف ومعرفة كل شيء.

والأهم من كل ما سبق أنه عند وقوع الطفل كضحية لفعل مريض كالتحرش عدم الشعور بالخجل وعدم اتباع سياسة الكتمان

و النكران، و عدم تحميل الطفل ذنب وعار بسبب شخص مريض وعرضه على متخصص في الصحة النفسية لمتابعته.

 

قدم مكتب الصفوة مقال بعنوان عقوبات التحرش في الفتيات بالنظام السعودي ,تقدم الاستشارات الإلكترونية عبر عنوان مدونتنا https://www.safwalawfirm.com و القيام بالرد على جميع استفساراتكم القانونية بسرعة وسرية ودقة عالية عبر الرقم00966580484711.

 

الطلاق و النفقة في السعودية

 

عقوبة الشتم على وسائل التواصل الاجتماعي بالسعودية

عقوبة اصدار شيك بلا رصيد بالسعودية

 

 

مخالفة عدم تأمين السيارة السعودية

 

حقوق الزوجة بالنفقة والحضانة بالنظام السعودي

 

 

 

 

safwalawfirm

Author safwalawfirm

More posts by safwalawfirm

Join the discussion 4 تعليقات

Leave a Reply