الاعتراض على الحكم

يعتبر الاعتراض على الحكم الحلقة الأخيرة في السلسلة القضائية، ويأتي بعد صدور الحكم القضائي

وهو مفهوم يتقلص ويتمدد حسب الثقافة القانونية عند الأفراد فقد وضع المنظم طرق للاعتراض وحث

عليها، وحتى أنه أوجب على القضاة أثناء النطق بالحكم تبليغ المتخاصمين بوجود طرق للاعتراض

على الحكم يمكن تنفيذها في حال عدم الاقتناع بما حكمت المحكمة.

وهو أحد الضمانات التي يقدمها القضاء، ضمنها المنظم في نظام المرافعات والإجراءات الجزائية في الأنظمة

الأخرى فجعل التقاضي من درجتين، وثلاث درجات في بعض القضايا كالقصاص والقتل لضمان حكم منصف

وأكثر دقة، وفقا لما أقرته  الشريعة والوثائق الدولية من حقوق للمتهم.

*يمكنم التواصل بشكل مباشر مع مستشار قانوني بمكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية على الرقم 00966580484711*

 

الاعتراض على الحكم انواع، ماهي:

يبدأ من الاعتراض على الإجراء القضائي فبعض الناس يتشكى من إجراء اتخذه القاضي كرفض

مستند يعتبره الشخص صالح، وجاء لخدمته ومع ذلك رفض القاضي الاخذ فيه فهذا الاعتراض

هو اعتراض على إجراء من إجراءات التقاضي.

صور الاعتراض على الحكم:

ومن صور الاعتراض على إجراءات التقاضي الاعتراض على الاختصاص فإذا نظر قاضي محكمة عامة

في قضية تجارية وسار فيها يجوز للشخص الاعتراض حتى لو بعد الحكم، وبعض القضايا يكون فيها

للقاضي وجهة نظر بالاختصاص القضائي فيكون إيجابيا للقضية كونها من اختصاصه أو من غير

اختصاصه، وهذا لا يوقف القضية يكون الاعتراض مع الحكم اساسا.

وللمحكوم ضده حق الاعتراض على الحكم  في القضاء الإداري لضمان حقه في التقاضي. و الاعتراض

على الأحكام والتظلم من بعض القرارات في الجانب الاداري فحينما يصدر القاضي قراره أو حكمه في

القضية المنظورة أمامه يحق لكل من المحكوم وللمحكوم له الاعتراض ان لم ينظر في كل طلباتهم

أو حكم لهم بغير ما طلب.

الاعتراض على الحكم يكون من قبل المتضرر من الحكم في حضور جميع الأطراف شخصيا او بوجود ممثلين عنهم تمثيل نظامي.

 

ماهي طرق الاعتراض:

يوجد ثلاث طرق للاعتراض وهي النقض و الاستئناف والتماس إعادة النظر، يعتبر حق النقض و الاستئناف

من الطرق العادية أما التماس إعادة النظر فيندرج ضمن الطرق الغير العادية.

 

  • الطرق العادية للاعتراض:

يكون على المحاكم الابتدائية في المملكة من محاكم عامة، ومحاكم أحوال شخصية، وقضاء إداري كلها محاكم

درجة أولى يجوز فيها الاعتراض ابتداء في طريق الاستئناف واذا أيدت محاكم الاستئناف نفسها الحكم أو عارضته

يجوز الاعتراض عليها بطريق آخر وهو طريق النقض، اذا طرق الاعتراض العادية تكون على المحكمة الابتدائية في

الاستئناف أو على محكمة الاستئناف بما يسمى النقض.

 

وبشيء من التفصيل لكل من النقض و الاستئناف، نقول:

١) الاعتراض بالنقض: تتقدم بطلب اعتراض على قرار محكمة الاستئناف لدى المحكمة العليا.

٢) اعتراض الاستئناف: الأصل فيه أن كل قرار أو حكم يصدر عن المحكمة هو حكم قابل للاستئناف وإن كان مشمول بالتنفيذ.

 

  • طرق غير عادية للاعتراض:

اعتراض التماس إعادة النظر يقدم على المحكمة الابتدائية، ويرفع إلى المحكمة مؤيدة الحكم، ويسمى

طريق غير اعتيادي لأنه يجوز فيه تنفيذ الحكم وليس له وقت محدد ينقضي فيه.

 

و التماس إعادة النظر يكون للأحكام النهائية والقطعية والمكتسبة القطعية أي بعد تصديق المحكمة على

القرار وتأييد محكمة الاستئناف للحكم، فإذا جاء في  نص القرار ” يسقط جميع الاعتراضات/لا يجوز الاعتراض

على هذا القرار /لا يجوز الاعتراض على ذلك بأي طريقة من طرق الاعتراض /لا يجوز الطعن.. يعد الحكم

نهائيا” فإنه يبقى الالتماس لأنه في أصله يكون للأحكام النهائية.

 

وهذه الحالات وردت بالتفصيل في المادة الخامسة، ولا يجوز طلب الالتماس في غير ما نص عليه نظام

المرافعات في الإجراءات النظامية  بالمادة الخامسة , واذا تقدم الشخص بطلب التماس إعادة النظر لأحد

الأسباب فلا يحق له إعادة الطلب لنفس السبب لكن يحق له أن يقدم التماس إعادة النظر لسبب آخر.

 

إجراءات التماس إعادة النظر:

يقدم التماس إعادة النظر عن طريق المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم لكن هذا التقديم مجرد مرور له

فلا ينظر القاضي فيه بل يسلم للمحكمة ثم يرفع للاستئناف ليبت فيه من الجانب الشكلي والموضوعي.

 

من يحق له الاعتراض على الحكم:

يحق لكل من المدعي العام (ممثل النيابة العامة)، و المدعي بالحق الخاص (الشخص المتضرر في الدعوى القضائية)،

أو المتهم أن يمارس حق الاعتراض بالطرق الثلاث أي يحق لجميع أطراف الدعوى الاعتراض بالنقض و الاستئناف

والتماس إعادة النظر.

 

الإجراءات المتبعة في الاعتراض:

عندما ينطق القاضي بالحكم يذكر القاضي أن لجميع الأطراف حق الاعتراض، يقدم من يريد الاعتراض لائحة تسمى

لائحة اعتراضية، وتتكون هذه اللائحة من أقسام. توجه لمن يريد تقديمها، ويسجل بيان الحكم ورقمه ووقائعه ثم

يذكر أسباب الاعتراض، وطلبات المعترض، وتاريخ تقديم اللائحة إلى إدارة المحكمة التي حكمت بها. وكل ذلك

مقيد  بوقت محدد حددته الأنظمة “سنأتي على ذكره لاحقا”.

 

ماهي الطريقة المثلى لكتابة الاعتراض:

  • يجب على المعترض ان يستلم الحكم او القرار حيث يعطى صورة طبق الأصل. وذلك خلال عشرة أيام من صدور الحكم.
  • يتجه إلى محامي أو مستشار قانوني لأن اتجاه الشخص إلى أهل الاختصاص في هذا المجال ضمان لحقه، حتى لو كانت القضية بنظر المعترض سهلة بسيطة وذلك كي لا يقع في فخ الاستسهال فيجتهد اجتهادات خاطئة ويفوت حقه خلال الرافعة، ويزيد سوء وضعه أن يكتب الاعتراض بنفسه.

 

 

تواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة و الاستشارة القانونية عند مواجهتك

*يمكنم التواصل بشكل مباشر مع مستشار قانوني بمكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية على الرقم 00966580484711*

التواصل مع المكتب

يتم استقبال العميل بكل الترحيب و الود من خلال مكتب الصفوة للمحاماة من خلال العديد من ادوات التواصل منها عبر الرقم : 00966580484711 او عبر البريد الالكتروني : safwalawfirm@gmail.com

 

  • يتجه بعد ذلك إلى المحكمة المختصة بقضيته، وتختلف الإجراءات بعد ذلك: في المحكمة العامة يقوم بتوجيه الاعتراض إلى قسم الاحالات، وهم يحولونه إلى مكتب القاضي فإذا رأى موجب لهذا الاعتراض أو ملاحظة موجبة درس هذا القرار، و بإمكانه أن يتراجع أو يقرر فيكتب قراره النهائي في الحكم ويرفعه للاستئناف.

 

أما  القضاء الاداري: يستلم الحكم إدارة الحالات، يكتب الاعتراض بنفس الطريقة، ويسلم الإدارة التي تعيدها وفق الإجراءات نفسها.

ولابد أن يستلم إيصال حتى يثبت أن الاعتراض على الحكم كان ضمن الفترة المحددة في الأنظمة.

 

ملاحظة يجب الإشارة اليها:

عند  تقديم اللائحة الاعتراضية للدائرة. تنظر دائرة الحكم التي أصدرت الحكم الابتدائي إلى وجاهة الاعتراض أي تنظر

اذا ما كانت هذه الدائرة وجيهة في اعتراضها ، ولا تنظر إلى الخصوم الا اذا دعت الحاجة فإن رأت وجاهة في اللائحة

عدلت الحكم وبلغت الخصوم به، وإن لم تجد وجاهة في اللائحة ترفع اللائحة مع صورة الضبط إلى محكمة الاستئناف

مباشرة. واذا رأت أن تنظر بالدعوى واقعة الاستئناف بحضور الخصوم تحدد 15 يوم لتحضرهم، وإذا كان الشخص مسجون

ترسل مذكرة للسجن لإبلاغه، وإذا لم يحضر خلال 15 يوم رأت النظر فيها استئنافا مع سقوط حقه في ممارسة الاستئناف

وتهمش الحكم وتعيده للمحكمة الابتدائية.

 

هل يمكن الاعتراض على جميع الاحكام:

تقسم الدعاوى إلى ثلاثة أقسام:

  • دعاوى لا يجوز الاعتراض فيها، ذكرت في نص المنظم.
  • دعاوى صغيرة: يجوز التدقيق فيها فقط أمام محكمة الاستئناف، و المنظم يحدد هذه القضايا التي يكون فيها فقط عملية التدقيق أمام محكمة الاستئناف.
  • دعاوى كبيرة: يكون الحكم فيها بالقتل، القصاص، القطع. وهذه واجبة النقض و الاستئناف سواء رغب الخصوم أم لم يرغبوا فلابد أن تحال إلى محكمة الاستئناف التي تؤيد الحكم بالتدقيق ثم ترفعها للمحكمة العليا. وهنا جعل المنظم التقاضي درجتين أو ثلاث درجات في بعض الحالات لضمان حق المتهم.

 

مدة الاعتراض:

هناك اختلاف حول مدة الاعتراض على الأحكام لان البعض يقول أنه قد يتخلل هذه المدة اجازة، وقد تبدأ

او تنتهي بإجازة، لذلك سنأتي إلى شرحه بالتفصيل الممل:

الاعتراض بما يتعلق في القضاء العام، القضاء الاداري، سواء كانت قضايا تجارية تتعلق بالإدارة التي تندرج في القضايا

الإدارية فمدتها 30 يوم من تاريخ التبليغ بالحكم.

 

وفيما يخص الاعتراض على قرار إداري قد لا يكون في مصلحة من صدر بحقه كنقل موظف أو منعه من ترقية

فيمكنه الاعتراض خلال 60 يوم من تاريخ تبلغه هذا القرار.

خلال 60 يوم اذا قررت الجهة الإدارية قبول هذا الاعتراض توافق عليه ثم تتراجع، وإذا امتنعت فقررت الرفض أو سكتت

ولم تجب وانقضت الفترة دون إجابة فسكوتها علامة رفض، هنا يحق له التقدم للمحكمة الإدارية (ديوان المظالم).

 

وتعتبر مدة الاجازة  متخللة ضمن مدة الاعتراض و الإشكالية هنا أن البعض يعتقد عندما نقول أن مدة الاعتراض  30 يوم

أو 60 يوم بأننا نقصد 30 أو 60 يوم عمل وهذا خاطئ فالمقصود هو عدد الايام بما فيها من إجازات التي تعترض ها

كالسبت والإجازات الرسمية.. الخ، و تمدد فقط في الحالات التي تصادف نهايتها أو بدايتها عطلة.

 

مثلا:

اذا انقضى خمسة عشر يوما من وقت الاعتراض، ووافقنا فيها اجازة رسمية مثل اجازة عيد الأضحى فتستمر

فيها المدة وتقدم اللوائح الاعتراضية أول يوم دوام بعد الاجازة سواء أكانت مدة الاعتراض منتهية أو غير منتهية.

ويجب أن يكون لكل شخص إلمام كبير بهذه الملاحظات والأحكام حتى لا يفوت على أي شخص حقه بسبب جهله بالقوانين القائمة.

 

أثر الاعتراض على الحكم:

ان أثر الاعتراض على الحكم هو إيقاف تنفيذه أي الامهال في التنفيذ، جاء في المادة46 أن الاعتراض حق

حتى على قرار قاضي التنفيذ خلال 5 ايام من تاريخ تبليغه نسميها استراحة التنفيذ الاختياري، فلا يجوز

للقاضي أن يلزم بالتنفيذ الا بعد 5 ايام من الحكم.

في باب القضاء المدني الاعتراض على الحكم بكل طرقه يؤدي بالضرورة إلى إيقاف تنفيذ الحكم.

 

مفاهيم خاطئة:

  • “لا يجوز الاعتراض على حكم المحكمة “!!

يشيع بين البعض ان الاعتراض على الحكم وبالذات في المحكمة الشرعية هو اعتراض على حكم الله، وهذا مفهوم

مغلوط جملة وتفصيل فهذا حكم القاضي ولا يصح البت بأن  كلام القضاة في المحاكم  صحيح على الدوام فهناك احتمال

لوجود خطأ بالتالي يمكن الاعتراض عليه في اي لحظة لذلك وضع المنظم طرق الاعتراض على الأحكام الشرعية سواء

في المحكمة الجزائية او المحكمة العامة و جميع  المحاكم الإدارية.

ويجب الإشارة إلى أن القاضي هو أسعد الناس اذا ظهر غلط وصحح فمن نعم الله على القضاة وجود من يدقق في

حكمهم كما قيل:” الناقد بصير”، فتجد عمل عادي تعيده عشرات المرات ولا تجد خطأ فيه وفي نفس الوقت شخص

في الطباعة يجد العديد من الأخطاء التي مرت عليك دون انتباه.

لذا يجب التأكيد أن الاعتراض حق كفله النظام لا منة ولا حرج  لأحد فيه من وعلى أحد، وفي نظام المرافعات الذي ظهر في

35 هجري جعل هذا حق أصيل أي أن حق الاعتراض في مدة معينة يبقى الحكم خاضعا القناعة و الاعتراض وفق الفترة المحددة.

 

  • “أخذ مشورة القاضي في الحكم”!!

لا يجوز للقاضي أن يبدي مشورة أو رأي في قضية ينظر فيها، وإذا أبدى القاضي رأي أو نصيحة وجب عليه التنحي

وهذه مسؤولية دينية عند القاضي تلاحقه لذا يتنحى القاضي اذا وقع في أمر كهذا عن طريق الخطأ أو الصدفة

كأن يسأله أحد الأشخاص عن رأيه في اليوم السابق ثم يعرف أنه سينظر في القضية ذاتها فيتنحى.

 

مصطلحات في الاستئناف وإعادة النظر لابد أن يعرفها كل شخص:

مصطلح الاستئناف كان فيما مضى محكمة تمييز و الاستئناف يعني لغة العودة للشيء بعد توقف مؤقت، وفي

الحكم يعني الاستمرار في الدعوى كما هي في الدرجة الأولى والأصل في الاستئناف إقامة الدعوى بأطرافها

ووقائعها لكن بوقائع جديدة، وتحكم فيها بعد محكمة الدرجة الأولى لكن المنظم جعل هذا الأمر أمام محكمة

الفصل استئناسا أو تدقيقا أي نفس الأطراف مع وقائع جديدة أمام محكمة الاستئناف  ويكون من درجة ثانية.

 

التدقيق يكون امام محكمة الاستئناف فقط ويقتصر على النظر الى الأوراق فقط فإما أن تنقض الحكم أو جزء منه

أو تؤيده وهذا ما كان يسمى محاكم تمييز مسبقا.

وفي الاعتراض بالاستئناف اذا  رأى المدعي أن المحكمة لم تحكم له كفايته أي أن تحكم لصالحه لكن بأقل

مما طلبه فيجوز له الاعتراض بالتالي يستطيع المتهم والمدعي العام تقديم اعتراض مهما كان الحكم سواء لصالحه أو ضده.

 

تواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة و الاستشارة القانونية عند مواجهتك لأي مشكلة..

*يمكنم التواصل بشكل مباشر مع مستشار قانوني بمكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية على الرقم 00966580484711*

كيفية التواصل مع المكتب

يتم استقبال العميل بكل الترحيب و الود من خلال مكتب الصفوة للمحاماة من خلال العديد من ادوات التواصل منها عبر الرقم : 00966580484711 او عبر البريد الالكتروني : safwalawfirm@gmail.com

اختصاص محاكم الأحوال الشخصية في السعودية

ماهو تخصص النيابة العامة في القضايا

افضل مكتب محاماة في جدة

الفرق بين الضرر المحتمل والضرر الواقع والتعويض عنهم

 

 

safwalawfirm

Author safwalawfirm

More posts by safwalawfirm

Leave a Reply