Whatsapp
Youtube
Instagram
Google Map

حقوق المتهم في النظام السعودي

آخر تحديث: 28 أبريل، 2022

المقال التالي:
المقال السابق:
حقوق المتهم في النظام السعودي


انقر هنا للتواصل معنا على الواتس آب للحصول على الاستشارة القانونية

حقوق المتهم في النظام السعودي

إن النفس لأمارة بالسوء خلقنا بشر نخطأ ونصيب وقد يلقى الإنسان شر
أعماله في الدنيا قبل الأخرة، ولكن يبقى الله عز وجل التواب الرحيم يغفر
لعباده ما تقدم لذنبهم وما تأخر ، فالأنسان خلق خليفة الله على الأرض
ليؤدي رسالة الإنسانية والإسلام كما أراد الله لها ، ولكن لو ما وجدت
الذنوب لما كان هناك باب للعقاب ولا باب للمغفرة، لو كانت جميع الأمم
أسوياء لما أوجد الله نار جهنم للذي يعصيه ولكن إنه يمهل عباده فإنه
يحب أن يخطأ عبده ويعود إليه تائباً مستغفراً لله سبحانه وتعالى ، ولكن
الله كرم  الإنسان وحفظ كرامته ، لذلك تجد جميع الشرائع السماوية
نادت بحقوق الإنسان ، لذلك سيكون حديثي اليوم عن حقوق المتهم
في النظام السعودي وما هي الضمانات والقواعد التي تناولها نظام
الاجراءات الجنائية لصون حقوق المتهم من العبثية والظلم .

ما الذي حث البشرية على المناداة بحقوق الإنسان

إن فكرة احترام حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ليست حديث
النشأة بل هي موجودة منذ الاف السنين إذ هي موجودة بتكريم الله سبحانه وتعالى لها.
وتتخذ المملكة العربية السعودية في نهجها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دستوراً لها؛ نصت في نظامها الأساسي للحكم الصادر
بالمرسوم الملكي رقم أ/ 90وتاريخ 1412/6/28ه في المادة الأولى منه
على أن (المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة؛
دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ولغتها هي اللغة العربية.

ثانياً: لمحة عن نظام الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية

تحدثنا سابقاً في مقالاتنا التي تحدثت عن محاكم السعودية إن نظام الحكم
في المملكة العربية السعودية هو نظام مستوحى من مبادئ الشريعة
الإسلامية ينادي بمبادئ حقوق الإنسان وفق ما جاءت به صوت العدل
والحق صوت الإيمان المطلق بأحكام الله عز وجل، ووفق المفهوم الديني
لهذه الحقوق وهو الذي يقوم على أسس الدين والأخلاق.
ويعد نظام الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية الصادر بالمرسوم
الملكي رقم م/ 39وتاريخ 1422/7/28ه من أرقى وأهم الأنظمة الجنائية
احتراماً لحقوق الإنسان، ومعاملته المعاملة الإنسانية، تلك المعاملة
التي تحفظ كرامته، وتصون حقوقه المادية والمعنوية، وتحرم الاعتداء
على حريته وما يمس شخصه أو ماله أو عرضه، وما يتعلق بذلك من
التعرض لمسكنه وحياته الخاصة ما دام بعيداً عن التهمة، متوخياً
للشبهات، ملتزماً بأحكام الشرع والنظام، من هنا نصت المادة السادسة
والعشرون من النظام على أن: ((تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية)).
فوجد نظام الإجراءات الجزائية ليؤمن حق الإنسان في حرية التنقل وعدم
التعرض له أو تقيده دون أي وجه حق، إذ نصّت المادة الثانية من نظام الإجراءات
الجزائية على أنه: ((لا يجوز القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو توقيفه
أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً)).
خلق الإنسان بطبيعة خاصة ، فيحب أن يكون له حياته الخاصة وأسراراه
أيضاً التي لا يحب أن يفصح فيها لأحد فيجب احترام هذه الخاصية وفق
قواعد وضوابط ، فلذا كان إجراء التفتيش من أشد الإجراءات التي عُني
بها النظام وذلك بالنص على حظر ومنع التفتيش كقاعدة، ولم يجزه إلا بقيود
خاصة، فقد نصت المادة السابعة والثلاثين من النظام الأساسي للحكم في
المملكة على أن: ((للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها
ولا تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها النظام))
هذه هي مجمل حقوق المتهم أثناء القبض والتفتيش بشكل موجز
وبسيط، والآن سأتعرض لبقية الحقوق الخاصة بمرحلتي التحقيق والمحاكمة.

ثالثاً: بعض الحقوق الخاصة للمتهم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة

بعد أن تكلمنا عن حقوق المتهم عند القبض والتفتيش، سنكمل الآن
باقي تلك الحقوق والخاصة بمرحلتي التحقيق والمحاكمة، كما تدثت
في مقدمة المقال  إن اقتراف  الإنسان لجرم لا يُخرجه من طور الإنسانية
فيبقى إنساناً معززاً مكرماً محترماً له حقوق وعليه واجبات، فلا  يعقل أن
تُسلب منه كرامته وآدميته بسبب ذنب اقترفه، بل تُتاح له فرصة الدفاع
عن نفسه وتقديم أدلة البراءة التي تفيده، وإن عجز عن ذلك فلا مانع أن
يُوكل محامي يقوم بالدفاع عنه، حيث حفظ النظام للمتهم حقوقه من
حيث الدفاع عنه فأتاح لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه
في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، فنصت المادة الرابعة من نظام الإجراءات
الجزائية على أنه: ((يحق لكل منهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه
في مرحلتي التحقيق والمحاكمة((.
إن النظام ألزم في حال حضور المتهم جلسة المحاكمة والدفاع أن يكون
حراً طليقاً من القيود التي تشعره بالذنب، فقد نص نظام الإجراءات
الجزائية في المادة الثامنة والخمسين بعد المائة على أن: ((يحضر المتهم
جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا
يجوز إبعاده عن الجلسة في أثناء نظر الدعوى، إلا إذا وقع منه ما يستدعي
ذلك، وفي هذه الحالة تستمر الإجراءات، فإذا زال السبب المقتضي لإبعاده
مكّن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تحيطه علماً بما أُتخذ في غيبته من إجراءات)).
إن حق الدفاع حق مقدس ضمنته جميع شرائع العالم، وقد كفل النظام حق
الدفاع عن المتهم، وأتاح له بعض الأمور الضرورية التي من شأنها مساعدته
في استعمال حق الدفاع، وكذلك مكّنت مدافعه من حق الاطلاع على أوراق
الدعوى المقامة ضده، وتصفح محاضر التحقيق من أجل أن يتصور ويعلم الأدلة
التي جُمعت من خلاله والتي أوجبت تقديمه للمحاكمة، بل ويعطى صورة
من لائحة الدعوى المقامة ضده، فلقد نص نظام الإجراءات الجزائية في
المادة الواحدة والستون بعد المائة على أنه: ((توجه المحكمة التهمة
إلى المتهم في الجلسة، وتتلى عليه لائحة الدعوى وتوضح له ويعطى
صورة منها، ثم تسأله المحكمة الجواب عن ذلك((.

اقرأ ايضاً: نظام السعودة في مكتب العمل.

رابعاً: بعض الحقوق التي كفلها نظام الإجراءات الجزائية للمرأة المتهمة في السعودية

جميعنا يعرف أن الله سيحانه وتعالى خلق الأنثى بتركيبة مغايرة للرجل
من الناحية النفسية والبيولوجية ، لذلك عني نظام الإجراءات الجزائية
بحفظ حقوق المرأة المقترفة ذنباً، فاعتبر للمرأة خصوصيتها عند التحقيق
والمحاكمة وجعل محاكمتها وفقاً لأنظمة معينة تراعي وضع المرأة وحقوقها النفسية والاجتماعية والجسدية.

ومن تلك الأنظمة التي خص بها المرأة ما يلي:

قبل أنثى يندبها رجل الضبط الجنائي، وفي هذا صيانة للمرأة، وحفاظاً
على كرامتها وإعمالاً للنصوص الشرعية في النهي عن الكشف على
عورات النساء من قبل الرجال من غير ضرورة، حيث نصّت المادة الثانية
والأربعين من نظام الإجراءات الجزائية على أنه: (( إذا كان المتهم أنثى
وجب أن يكون التفتيش من قبل أنثى يندبها رجل الضبط الجنائي((.

خامساً: الضمانات التي وضعها نظام الاجراءات الجزائية للمحافظة على حقوق المتهم في السعودية

بموجب المرسوم الملكي رقم م/39 في 28/7/1422هـ تم ضمان القواعد
والمبادئ المتعلقة بحقوق المتهم.
وقد اشتمل هذا النظام على (225) مادة وضح من خلالها كافة القواعد
الإجرائية المتعلقة بذلك بدءا من وقوع الجريمة وحتى الحكم على مرتكبها
وتنفيذ العقوبة،
ومن تلك الضمانات التي وضعها نظام الإجراءات الجزائية

لحقوق المتهم ما يلي: حقوق المتهم في النظام السعودي

في التعويض عما لحقه من ضرر عند صدور حكم ببراءته.

والإجرائية التي يكفلها له نظام الإجراءات الجزائية.

الخاتمة: حقوق المتهم في النظام السعودي

تحدثت أن الشريعة هي التي حفظت الإنسان وأن النظام السعودي
مقتبس من الشريعة الإسلامية لذلك نصت المادة رقم (188)  لتؤكد
على نصرة الإنسان وحفظ كرامته، والتي ورد بها أن (كل إجراء مخالف
لأحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة المستمدة منها يكون باطلا)
وهذا يمثل في الواقع رأس هذه الضمانات وجوهرهاوالحقيقة أن هذا
ما تميز به النظام الإجرائي السعودي على ما سواه من الأنظمة
والقوانين الإجرائية المقارنة، هذه مجمل حقوق المتهم  بشكل بسيط
وموجز فقد لا يسعفنا مقال واحد أو مقالين للحديث عنها في نظام
الإجراءات الجزائية، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لكل خير، وأن يبارك
في أقوالنا وأعمالنا والله ولي التوفيق.

كيف اشتكي على شركات التداول في السعودية

سؤال وجواب شائع في المحاماة

عقد الهبة في العقار

مكتب محاماة مكة

حقوق المتهم في النظام السعودي

حقوق المتهم في النظام السعودي

4.8/5 - 657

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Search أحدث المقالات