دعوى التعويض في النظام السعودي

دعوى التعويض في النظام السعودي

يمكن رفع دعوى التعويض في النظام السعودي عندما يرتكب شخص عملاً غير قانوني يتسبب من خلاله في إلحاق الأذى بالآخرين يجعله ذلك ملزمًا بالتعويض ومن أجل الحصول على تعويض يتم استيفاء عناصر من فعل ضار وضرر بعلاقة تبادليه، وتجري محاكمة لتعويض الضرر وفق المستندات المبرزة من قبل المتضرر وبمساعده اختصاصين في هذا المجال.

تعد حوادث العمل جزءًا من كل الأعمال التجارية في القانون السعودي، حيث يلتزم كل مدير منشاة أو مصنع أو أي صاحب عمل بدفع تعويضات لموظفيهم عن الوفاة أو الإصابات أو المرض أو الإعاقات التي يتعرض لها العاملون من حوادث مرتبطة بالعمل
و ينص القانون على مقدار التعويض المستحق عن الاحتمالات المختلفة مثل الوفاة أو العجز وما إلى ذلك.

و دعوى التعويض في النظام السعودي عبارة عن دعوى يقيمها المتأثر لتعويض الضرر الذي وقع عليه نتيجة الاعتداء على حقه، و يتبين من خلال دعوى التعويض في النظام السعودي أنها ترفع في حال تم تضرر المدعي من فعل نفذه المدعى عليه، ويجب أن يكون الضرر هو ناتج عن الفعل الضار الذي نفذه المدعى عليه، بمعنى وجود علاقة تبادلية بين الفعل الضار والضرر، وإذا اثبت ذلك يصبح الحكم بالتعويض للفرد المتضرر، ويكون التعويض عادةً مالياً ؛ لأنّ المال هو أفضل تعويض يحصل عليه الفرد المتضرر.

لا تتردد بطلب محامي تعويضات من مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية في جدة للسؤال عن تبيان الرأي القانوني بكل ما يتعلق بـ دعوى الضرر في النظام السعودي.

شروط دعوى التعويض.

كي يتم رفع دعوى التعويض في النظام السعودي عن الضرر أمام المحكمة المختصة يجب توفر شروط دعوى التعويض،

حيث يجب أن يكون الضرر مثبتاً، ويعني ذلك أن يكون الضرر ثابتًا على وجه التأكيد واليقين، فلا يجوز التعويض عن الضرر المستقبلي؛ لأنه غير محقّق الوقوع، يجب أن يكونَ الضّرر قد وقع، سواء كان الضرر عبارة عن خسارة أصابت بالمتضرر أم ربح سابق، و يعدّ الربح السابق والخسارة المستقبلية حالتين لضررٍ واحد.

و كذلك يجب أن يكون الضّرر سببا مباشرًا للفعل الضار , فمن غير المعقول تحميل شخص محصلة أفعاله إن كانت غير مقصودة ، ولو كانت هذه الأفعال غير مشروعة، وآخر بند من شروط دعوى التعويض أن يقع الضرر على مصلحةً مشروعة للمتضرر، ويؤثر على المتضرر مادياً أو معنوياً فيحق التعويض له عن الأذى الذي لحقه.

ركن الخطأ.

هو تصرف يخالف مسلك الرجل المعتاد ويكون خارج عن القانون و هو تصرف غير قانوني ، ويكون الخطأ بالعقود بشكل مخالف لشروط العقد وهذا الأمر يتبعه ما يسمى بالمسؤولية العقدية.

وبالنسبة للأشخاص العاديين فإن الخطأ يكون في تقصير المسئولين عن العمل، وتكون في شكل الضرر المتعمد أو غير المتعمد ، وفي الحالتين يكون المتعدي مهملاً ولا يكون هناك تفاوت إلا فيما يخص المسائلة الجزائية غير مشروعة مثل اضطلاع جهة إدارية باتخاذ قرار تختل أركان صحته وهي الاختصاص والشكل والمحل والسبب والغاية ، فبذلك يتم اتخاذ قرار خاطئ و كنتيجة لذلك يؤثر على المركز القانوني للعامل أو أحد ذوي الشأن ، و يلغي القضاء ذلك القرار لأنه غير مشروع.
وقد يكون الخطأ نتيجة فعل غير مقصود وهي حالة الخطأ الموجود بنص القانون كمسؤولية المدير عن أعمال عماله.

ركن الضرر.

وهو يتألف من قسمين وهما : الضرر المادي و الضرر المعنوي ، ويعني الضرر المادي هو الذي يتعلق بأعمال المادية الملموسة ، التي يمكن تقديرها بالمال ، ويجب أن يقوم المدعي بإقرار وجود الأضرار المادية التي أصابته ويحسب قيمتها و قيمة التعويض المطالب بها ، وكذلك يدخل ضمن الأضرار المادية ما فات المدعي من ربح وما تحقق من خسائر وهذه أيضا يجب أن يتم أقرارها بالأدلة والمستندات حتى تتمكن المحكمة من التحقق منها.

للمزيد من التفاصيل راجع مقال الفرق بين الضرر المحتمل والضرر الواقع.

أما الضرر المعنوي فهو الذي يمس الشخص في شعوره ووجدانه ويؤثر بسمعته بين الناس مما يؤدي إلى إصابته بالحزن والاكتئاب، والضرر المعنوي هو الضرر المزعوم وجوده ولسنا بقادرين على إثباته من خلال الأدلة والمستندات ، فهو عبارة عن حالة حسية وليس لها كيان مادي مستقل ، ولكن من الممكن إثبات دلائله الخارجية من خلال الظروف المحيطة بالفعل .

اقرأ أيضاً: التعويض عن الضرر المعنوي في السعودية.

ركن العلاقة السببية.

يحصل التعويض عن الضرر الحاصل كنتيجة للفعل الخاطئ ، وهذا يسمى بعلاقة السببية بين الخطأ والضرر ويشكل الركن الثالث من أركان التعويض ، يعني  بالعلاقة السببية أن يكون الضرر ناتجا عن الخطأ المنسوب للشخص مباشرة أو تسببا ، مباشرة بمعنى ارتباط  فعل الشخص بغيره أما تسببا فتعني اتصال أثر فعل الشخص بغيره. حيث يجب أن يكون هناك رابط بين الخطأ والضرر ، حيث الضرر عبارة عن نتيجة حتمية للخطأ ، وإذا لم يكن هناك صلة بينهما فإنه لا يمكن القضاء بالتعويض لعدم إتمام كافة أركانه .

أسباب رفض دعوى التعويض.

كي تقبل دعوى التعويض لا بد من توافر الأركان الموجبة للتعويض، وهذه الأركان يجب أن تكون موجودة ، لكن إذا تم اختلال أي ركن فإنه يتم رفض دعوى التعويض من قبل المحكمة المختصة، ومن هذه الأركان

  • أن يكون الضرر شخصي أي لحق بالمدعي ضرر مباشر وشخصي
  • أن يكون الضرر مباشر، لقبول دعوى المدعي أمام المحكمة، وجب أن يكون الضرر الواقع عليه مباشر ومحقق الحدوث .
  • يجب أن يكون الضرر محقق الحدث حالي ومستقبلي ، حيث لن تحكم المحكمة بالتعويض إلا إذ كان الضرر حقق أثره في الحال ومستقبلا.
  • ترفض الدعوى إذا مضي عشر سنوات على وقوع الضرر.

نموذج طلب تعويض عن ضرر:

هناك أكثر من نموذج دعوى تعويض عن ضرر والتي تنطوي على نوع الضرر الذي يقع على المدعي، و تتم المطالبة بالتعويض المناسب بناء على الضرر ومن أبرز النماذج هي تخريب شيء ما، مثل تخريب سيارة أو عقار أو تخريب أي شيء ملموس ، هنا يجب أن يكون قدر التخريب ملموس واضح يمكن تقدير ثمنه بمبلغ من المال.

وفي صيغة دعوى تعويض عن إتلاف يجب إثبات كافة الخسائر التي وقعت على الشيء المادي الخاص بالمدعى عليه وليكن عقار، وهنا في الدعوى يتم توضيح ملابسات الإتلاف الذي حدث من المعلن إليه في الدعوى.

ويتم حساب كافة التكاليف الخاصة بالترميم التي يتم إثباتها بالمستندات بالكامل ومطالبته بسدادها، إضافة إلى توفير كل الأدلة التي تثبت أنه قد قام بهذا الضرر نتيجة مباشرة لمخالفة ارتكبها سواء كان عن قصد أو غير مقصود .

قد يهمك أيضاً: مكتب استشارات قانونية في جدة.

نموذج وصيغة تعويض ضرر.

انه في يوم

بناء على طلب السيد ……….. والمقيم ب………… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……………المحامى

أنا محضر محكمة ……….

وأعلنتهما            بالأتي :
تذكر إثباتات الحادث و دلائله ورقم المحضر

التعويض عن الضرر المادي في السعودية.

هو الضرر الذي يشمل جميع العواقب المالية والاقتصادية، وبذلك فإن الضرر المادي يؤثر على الضمانة المالية للفرد فيقلل منها، والأضرار المادية كثيرة و متفاوتة، كحرق عقار أو تدميره أو تغير خصائصه أو إتلاف سيارة بوقوع حادث سير ، ويشمل التلف المادي كذلك الخسارة المالية الناتجة عن فعل من أفعال التعدّي على الغير، كالمنافسة غير شرعية، أو أن تقوم المخطوبة بفسخ علاقة الخطوبة اعتباطيا بعد تكبد الخاطب المصاريف و الهدايا .

وهنا الشخص المتسبب بالضرر يعوض مادياً، مثلا عندما يقع حادث سيارة فإن مسبب الحادث هو من يعوض التلف وهنا يمكن تقدير الضرر للتصليح بموجب الفواتير القانونية. وبما أن القسم المادي في التعويض يتعلق بضرر الممتلكات فمن الممكن قياسه بطريقة دقيقة أكثر.

قد يهمك أيضاً: تقديم شكوى ديوان المظالم في السعودية.

الضرر المعنوي في النظام السعودي.

يقال عنه أيضا الضرر غير الماليّ، و المراد بالضرر المعنوي أنّه الضرر الذي لا يصيب الذمة المالية ، لكنه يسبب فقط أذى نفسيًا أو أخلاقيا ؛ لأنه يمس مشاعر الإنسان وعواطفه وكرامته و شهرته ومركزه الاجتماعي، لأن الأضرار المعنوية كثيرة و مختلفة، قد يكون الضرر المعنوي ناتج  عن المساس بالحقوق غير المادية، كالحق بالصورة، مثل لو أن شخصًا ما قام بعرض صورة لشخص آخر دون طلب إذنه مسبقا ،أو الشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي و كذلك قد يكون الضرر المعنويّ ناتج عن المساس بعاطفة المحبة ، ويقصد به الأذى الذي يصيب الإنسان بسبب موت شخص عزيز عليه.

وكذلك الإساءة  لشخصية بارزة أو رجل أعمال تم سجنه بداعي التحقيق ووقعت إساءة
لصيته بتعرضه للسجن ، ولا توجد معايير تثبت هذا الشعور.

من أجل  كفالة حقك في حال رفعت قضية تعويض ضرر نفسي عليك رفع دعوى مستقلة في محكمة جزائية باعتبار الفعل والأذى جناية وتكون على الشكل التالي: “فلان تعمد أذيتي بكذا.. وأطلب تعزيزه بقضية مستقلة”.

اقرأ أيضاً:

المطالبة بتعويض وقف في مكة المكرمة.

دعوى خطأ طبي في السعودية.

1 أفكار بشأن “دعوى التعويض في النظام السعودي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *