الميراث وطرق توزيعه في الإسلام

 

الميراث وطرق توزيعه في الإسلام :لابد من التطرق لموضوع الميراث  لما له من أهمية ، بل ويعتبر من

أهم الأمور التي تمر بها كل أسرة خاصة في حالة حدوث وفاة في البيت وطالما انه لا يخلو بيت منه يجب

معرفة القواعد العامة للقسمة.

 

وسمى النبي (ص) علم المواريث في كتب الفقه علم الفرائض، فيقول(ص): {تعلموا الفرائض وعلموها} ،

وقال تعلموها اي أنها موجودة يجب تطبيقها دون اجتهاد من الإنسان.

 

وعلم المواريث من العلوم الهامة التي يحتاج إليها الإنسان لأنها تضع الحقوق والأنصبة؛ فكل شخص يأخذ حقه

لكن لو اختل هذا الميزان و ابتعدنا عن ميزان الشرع الذي حدده الله فسيأخذ شخص اكثر من الثاني أو أقل بالتالي

سيختل ميزان العدل وستكون النفوس حاقدة تحمل الضغينة و العداوة، ولكي تصل الحقوق إلى أصحابها وأهلها

لابد من تأصيل هذا العلم الواسع والشاسع.

والتشريعات المتعلقة في الميراث تعالج قضية المال، والمال هو احب الأشياء إلى النفس البشرية وفي نفس الوقت

الورثة هم أقرب الناس لبعضهم البعض لذا راعى الإسلام توزيع الحقوق مع دعم العلاقات الاجتماعية في المجتمع

المسلم بعضهم ببعض.

 

شروط الميراث وطرق توزيعه في الإسلام

هناك شروط لتوزيع التركة:

اولها: انه لابد أن يكون صاحب التركة ميت بالتالي موت الموروث المورث حقيقة او حكما

ثانيا: حياة الوارث ولو بلحظة

ثالثا: معرفة سبب الإرث: وقد حدد العلماء هذه الأسباب وهي النكاح والنسب والولاء.

أما موانع الميراث فهي الرق والقتل العمد والخطأ.

 

أركان الميراث:

كما للحج والصلاة أركان فإن للميراث أركان وهي:

  • الموروث وهو الميت حقيقة أو حكما.
  • الوارث يجب أن يكون على قيد الحياة.
  • الموروث وهو التركة.

 

من يرث:

نستطيع وصف نظام الإرث في الإسلام بالإعجاز لأن الله سبحانه وتعالى حين شارع للناس هذا النظام

لم يحابي احد الناس عنده كلها سواء ابيضهم كأسودهم، وغنيهم كفقيرهم بل الفقير قد تكون له حاجة

وبالتالي أعطى للمرأة ما يتناسب مع قرأتها وإمكانياتها وحاجياتها وأعطى للرجل ما يتناسب مع مسؤولياته

وقدراته وإمكانياته وحاجياته، وراعى الإسلام في هذا الإطار متطلبات كل فرد من الأفراد كبيرا كان او صغيرا،

أبا كان أو ابنا، زوجا كان او ولدا، فقسم المواريث كالتالي:

  • الأصول اي الأب وإن علا والأم وإن علت.
  • الفروع: وهم الابن وابنه وابن الابن وإن نزل.
  • الحواش: الأخوة وأبناء الأخوة الذكور فقط والأخوات والأعمام وأولاد الأعمام.

 

وفي توزيع الميراث راعى الإسلام جهة القرابة وقوة القرابة ودرجة القرابة ونقصد بجهة القرابة الأبوة

والبنوة والأخوة فتقدم البنوة على الأخوة، وتقدم الأبوة على الأخوة، وتقدم البنوة على الأبوة.

 

وكان الإسلام يراعي حقوق الميت نفسه فللميت حقوق يجب مراعاتها كما هو الحال مع حقوق الأبناء

لذلك وجب التأكيد على بعض النقاط قبل أن توزع التركة:

  • تجهيز الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه قبل أن يوزع الميراث فهذا حق من حقوقه.
  • نتحقق هل على الميت ديون فإن كان عليه يجب أن تقضى، وتقسم هنا الديون إلى ديون متعلقة بعين التركة وديون مرسلة وهي أقساط او مال لأشخاص او ما شابهها، وقبل الديون لابد من التأكد من وجود وصية وهذا نص قرآني من قوله: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ..).

 

لماذا قدم الله الوصية على الدين بقوله: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ..)

قدم الله الوصية على الدين لعدة اسباب:

اولها ان الوصية كانت واجبة آنذاك قبل نزول الآية الكريمة لذا قدمت.

ثانيا أن الوصية ليس لها من يطالب بها لذا قد تهمل وان طولب بها من أحدهم لن تكون بنفس

قوة وجرأة صاحب الدين حين يطالب بحقه.

ثالثا جاء هذا التقديم لأن الوصية هي الأكثر والدين هو الأقل فليس على كل الناس دين والأصل أن

الوصية كانت شائعة فقدك تعالى ما هو غالب وأكثر.

 

ما هي شروط الوصية:

للوصية شرطين اولا الا تكون لوارث وأن تكون بالثلث او أقل، والوصية قد تكون مستحبة مثلا اذا كان

صاحب الميراث غنيا يملك الكثير من المال فيوصي بالثلث أو أقل لأعمال الخير او لجهة معينة أو بيت

معين أيا كان وقد تكون مباحة كأن يكون الإنسان فقير وورثته أغنياء فسماها العلماء في هذه الحالة

مباحة، وممكن أن تكون محرمة لو كانت لوارث أو أزيد من الثلث.

 

بعض جوانب إعجاز التشريع في الاسلام:

كما ذكرنا سابقا بأننا نستطيع وصف نظام الإرث في الإسلام بالإعجاز، لذا سنتطرق لبعض جوانب هذا الاعجاز:

  • موافقة هذا التقسيم لفطرة الإنسان التي فطره الله عزوجل عليها، والتشريعات المتعلقة بالميراث تعالج قضية

المال والانسان مجبول على حب التملك والمال، فجاء الإسلام ليقر للإنسان امتلاك المال لكنه يقول ليس لك وحدك وإنما لك ولغيرك.

 

وسمح الإسلام للمرأة بالتملك على عكس ما كان سائد قبل ظهور الإسلام وفي الجاهلية لم يكن يحق لها التملك

لا بل كانت تعامل معاملة الإرث فتباع وتشترى ولو أن الرجل تزوج ومات كان يرمي ابنه العباءة على زوجة أبيه فتصبح

له وهو من يقرر ان يتزوجها واذا لم يتزوجها كانت تفدي نفسها منه لذا نزل

قوله تعالى:{وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}،

ووصف هذا الفعل بالفتحة والفعل المقيت أما الإسلام فكرم المرأة وأعطاه حقها في الميراث والتملك وراعت

التشريعات كل ذلك فيعطى الاب والابن والأخ وفقا لما ذكرنا أي جهة القرابة وقوتها ودرجتها.

 

  • راعى الإسلام في الجانب التشريعي تكديس الثروة في يد واحدة، فلا ينبغي لثروة ان تكون مكدسة في

يد الآباء فقط أو الأبناء فقط.. وخاصة أن العرب اعتادوا قبل الإسلام أن يورث شخصين فقط الرجل والقوي،

القوي لأنه يحمل السلاح والرجل دون المرأة لأنها لم تكن تحارب ولا تحمل سلاحا حتى الطفل مهمل فلا

يرث لأنه لا يملك ما يكفي من القوة ولا يحمل سلاحا أما الإسلام راعى الاحتياجات و المتطلبات و الرغبات

وأكبر دليل أن للذكر حظ الانثيين فالذكر له متطلبات و مسؤوليات أكبر من متطلبات و مسؤوليات الرجل،

فيريد ان يتزوج بالتالي هو مسؤول عن الإنفاق عن بيته وزوجته وأولاده وحتى على الأقارب فإذا وجدت عمة

او خالة فقيرة فهو مطالب بالإنفاق عليهم وهذا يوضح حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الرجل في حين

أن المرأة مسؤوليتها اقل.

 

  • في الإسلام  كما تأخذ تعطي، ففي حال وفاة الأب يأخذ الابن حظ الاثنيين، وأن وافته المدنية وهو مديون فالرجل يدفع ضعف المرأة.

ماهي الشروط المطلوبة ليوزع المالك ثروته في حياته:

سبق ووضحنا أركان وشروط الميراث وأولها كان وفاة صاحب التركة فالتركة هي ما كان عند الإنسان بعد

وفاته و الميراث يقوم على توزيع هذه التركة بعد الوفاة اما ما يوزع في حياته لا يعتبر ارثا وإنما هبة أو

عطية وليس محببا تقسيم المال على خلاف الشريعة وفعل ذلك هو تعديل على شرع الله وهذا ليس بجائز.

 

حق المرأة في الميراث:

 

حرمت المرأة من الميراث في الجاهلية حتى جاء الإسلام ليغير كل ما كان سائد ويؤكد حقها من تركة ذويها

و أقاربها، ليصبح هذا نظاما ثابتا يحدد أسس العلاقة بين الرجل والمرأة، بغض النظر عن أعمارهم وقوتهم،

ففي القرآن الكريم وردت آيات أكدت حق الرجل في الميراث وحق المرأة أيضا كل واحد منهم  دون الآخر ،

ثم جاءت آيات بعدها تشرح بالتفصيل نصيب  المرأة وفقا لخصوصية كل حالة سواء أكانت ام، ابنة، اخت،

زوجة. وهي حالات متشعبة سنشرحها بالتفصيل حرصا منا على فائدتكم:

 

للذكر مثل حظ الانثيين:

 

قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ)، بذلك يكون نصيب المرأة في المرأة نصف

نصيب الرجل في الميراث. وهذا التوزيع ينم عن رؤية عميقة للمهام الملقاة على الرجل والمرأة، ففي الواقع

هو المسؤول عن كافة الواجبات المالية، فكل ما تحتاجه المرأة من أكل ولبس وطبابة وتعليم وسكن وخدمات

من مسؤولية زوجها او ولي أمرها، وحكمه واجب بناء على السنة وأجمع عليه ايضا ومعمول به في الدول الإسلامية كافة.

فصحيح ان الرجل يأخذ الضعف لكنه مسؤول عن تأمين كل المستلزمات في حين المرأة غير مجبرة بتأمين كل ما سبق

ذكره ومن هذه النقطة لا يمكن أن نصف الإسلام بالتمييز دون النظر الى الأسباب التي اوجبت هذه القسمة.

 

وخاصة ان الشريعة الإسلامية لم تميز بين رجل وامرأة في أجور العمل، أو حق التملك، أو كسب التجارة.

 

للمرأة والرجل نفس النصيب من الميراث:

 

في بعض الحالات يكون فيها للمرأة والرجل نفس النصيب من الميراث، كان تكون اما ولها ابن فيكون نصيبها

في التركة كنصيب الرجل تماما، فيكون نصيب كل منهما السدس والباقي للابن، وتوزع الورثة بالتساوي أيضا

في حالة الأخ والأخت لأم يكون نصيبهما واحد من الورثة، وكل ذلك كان واضحا بقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ).

 

نصيب المرأة في التركة اكبر من نصيب الرجل:

 

عندما يكون للزوج البنتين يكون نصيبه الثلث في حين ترث ابنتاه الثلثان، أما في حال كان له ابنة وحيدة فيكون

من نصيبها النصف وهو الربع حتى ان الربع الباقي يعود لها أيضا.

 

حالات يكون فيها نصيب الرجل من التركية صفرا:

 

فاذا توفت المرأة ولها زوج وابنة، وأب وأم، أو بنت وابن، تكون حصة بنت الابن السدس من الورثة،

أما إذا كان ابن ابن فلن يرث ابدا بالتالي ترث المرأة في هذه الحالة ولا يرث الرجل وهذا يؤكد ان

الإسلام شمل كل الحالات وعامل كل منها بخصوصية مطلقة بعيدا عن التحفيز او التمييز وفقا لجنس

الإنسان وإنما لخصوصية الحالة.

 

هل يجوز حرمان المرأة من حقها في الإرث:

 

بعض العائلات في المجتمع تمنح نفسها الحق في حرمان المرأة من التركة بناء على أعراف وتقاليد اعتمدها

الناس وألفوها من فعل شاع فيما بينهم في الجاهلية، إلا أن هذه العادات ليس لها اساس في الإسلام

فقد حرص الإسلام على إعطاء كل ذي حق حقه، وكرم المرأة، واعطاها حقوقها على عكس ما كان سائد،

 

فقال تعالى(للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا).

لذلك لا يجوز للمسلم حرمان المرأة من الميراث، وأكد علماء المسلمين ان هذه الآية الكريمة هي تأكيد واضح

لحق المرأة ونصيبها من الميراث، وحصتها هي حقها وفرض على ذويها وعائلتها، ومن حقها المطالبة بحصتها

ولا يجوز على احد تجاوز هذا الحق او اعتباره فضل وامتياز فما هو إلا تطبيق لشرع الله وواجب على كل مسلم.

 

 

 

عادات جاهلية في الوريث مازالت شائعة في بعض العائلات:

بعض العائلات يأخذون قرار بعدم توريث البنات وهذا مخالف للشريعة الإسلامية وقد نهى الإسلام عنه وخاصة

أن الآيات واضحة والتوزيع أوجب حق المرأة في الميراث.

 

ثانيا: نهى الإسلام أن يأخذ الإنسان المال من أحد إلا بطيب نفس فقضية استغلال الفتاة او إجبارها بأن تترك الإرث أو مقايضة الإرث بمال بحجة منه نقل الميراث خارج العائلة هو فعل منعه الإسلام وحكمه حرام.

 

هكذا شرحنا بأيجاز الميراث وطرق توزيعه في الإسلام ,تقدم الاستشارات الإلكترونية عبر عنوان مدونتنا https://www.safwalawfirm.com و القيام بالرد على جميع استفساراتكم القانونية بسرعة وسرية ودقة عالية عبر الرقم00966580484711.

التقادم في القضاء السعودي

ماهو تخصص النيابة العامة في القضايا

الاسم التجاري في القانون السعودي

عقد الهبة في القانون السعودي

مخالفة عدم تأمين السيارة السعودية

 

 

 

 

 

safwalawfirm

Author safwalawfirm

More posts by safwalawfirm

Leave a Reply